للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيلاحظ أن الحديث المنسوخ قد أخرجه مسلم في صحيحه (١) وهو مروى بأصح الأسانيد إلى ابن مسعود، وقد ذكر العراقي الحديث الناسخ له أيضا، وهو صحيح متفق عليه (٢).

[أثر الكتاب فيما بعده]

في مقدمة آثار هذا الكتاب أوليته، فكرة وتطبيقا في موضوعه، وهو أصح الصحيح من أحاديث الأحكام، كما تقدم، بحيث أصبح رائدا للعمل في استكمال هذا الموضوع، وإخراجه إلى حيز الوجود ليتبوأ مكانته العليا بالنسبة للمؤلفات في أحاديث الأحكام، كما أشار إلى ذلك أبرز تلاميذ العراقي وهو الحافظ ابن حجر، فيما تقدم (٣)، وحق للعراقي أن يقول في آخر هذا الكتاب: «وقد انتهى الغرض بنا فيما جمعناه على هذا المنوال المنيع، والمثال البديع، أدام الله النفع به للخاص والعام، على ممر الشهور والأعوام» (٤).

٢ - أن الكتاب بمجرد فراغ العراقي منه صار مقررا دراسيا ضمن مواد علم الحديث، حفظا، ورواية ودراية، داخل مصر وخارجها.

فقد قال العراقي في خاتمته: وبعد، فقد قرأ على ابني أبو زرعة جميع هذه


(١) ينظر صحيح مسلم ١/ حديث (٥٣٤) مكرر.
(٢) وينظر باقي أمثلة بيان الناسخ والمنسوخ في التقريب مع طرح التثريب ٤/ ١٢١ - ١٢٢، ٥/ ١٩٤ - ١٩٥ و ٢١٧ - ٢٢٠، ٨/٤٢ - ٤٣.
(٣) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٨/ ٢٨٩.
(٤) وقد وفق الله تعالى الآن (سنة ١٤٢٣ هـ) إحدى الباحثات الفضليات، من هيئة التدريس بكلية التربية للبنات - جامعة عين شمس، بمصر، فأعدت رسالتها للدكتوراه بعنوان «أصح الأسانيد، جمع ودراسة» وهي في طريقها للنشر والتداول بإذن الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>