الصحابي قولًا ولا يُسنده إليه ﷺ، إلا أنه ليس للرأي فيه مجال وقوله:«أو موقوفة»: أي على الصحابي، كقال ابن عمر كذا، مما للرأي فيه مجال. ولا فرق في المرفوع بين أن يسقط من سنده راوٍ، أو اثنان، على التوالي أم لا أو لا يسقط منه راوٍ، فهو يشمل أنواعًا كثيرة، كما يأتي، فلذا قابل الشيخ «مرفوعة» بـ «موقوفة»، أفاده «طخ»، ثم أضاف قائلًا: قوله: «وإن قصره، الواو للحال، أو للمبالغة، أي هذا إذا لم يلاحظ قصر بعض الفقهاء؛ بل وإن لوحظ فلا يضرنا، إما لأنه اصطلاح طار منه، أو لمخالفته للأكثر، فافهم»(١).
[١١ - شرح إبراهيم الشبراخيتي للألفية، وبعض نصوصه النادرة]
مؤلف هذا الشرح هو الشيخ برهان الدين إبراهيم بن مرعي بن عطية الشبراخيتي المالكي نزيل مصر المتوفى ١١٠٦ هـ، وقد ذكر هذا الشرح صاحب «إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون»(٢)، ومن تاريخ وفاة مؤلفه يظهر لنا تأخره عن الشروح والحواشي المتقدمة عمومًا، ما عدا حاشية العدوي، ومع ذلك لم يوقفني البحث على نسخة منه، لكني وقفت على عدة نصوص منسوبة إليه، وذلك في حاشية أبي سعيد الهزاروي الهندي على الألفية.
وسأعرف بها عقب هذا مباشرة، وقد ذكر أبو سعيد أنه استمد في حاشيته من شروح الألفية، ومن ضمنها «شرح الشبراخيتي» ثم قال: «ولم أقف على مؤلفه»(٣).
(١) «حاشية العدوي» ٥/١٦ أ. (٢) انظر ج ٢/ ١٢١ منه. (٣) انظر خاتمة طبع حاشية الهزاروي الآتي ذكرها.