للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بيان العراقي لما لم يجد له أصلا من أحاديث الإحياء تحليلا ومقارنة ونقدا]

قال العراقي في مقدمة كتابه هذا «وأبين ما ليس له أصل في كتب الأصول (١)» ومعنى هذا أنه جعل من عناصر منهجه في الكتاب الاعتناء ببيان هذا النوع مما ذكر في «الإحياء» على أنه حديث.

وقد سبق العراقي غير واحد من الأئمة المعتبرين - حتى عصره - في استعمال عبارة «لا أصل له» أو «ليس له أصل» في نقد الأحاديث، وتمييز المردود منها من المقبول.

فاستعملها الإمام البخاري في وصف حديث إسناده منكر، فقال: هذا لا أصل له (٢) ونقل ذلك العراقي عنه في تخريجه هذا (٣).

وكذلك الترمذي ذكر حديث قتادة عن أنس في النهي عن أن ينتعل الرجل وهو قائم، وقال: إنه لا يصح عند أهل الحديث، ولا نعرف لحديث قتادة عن أنس أصلا (٤).

وعبارة العراقي السابق التي ذكرها في مقدمة الكتاب فيها إجمال؛ حيث لم يبين مراده بـ «الأصل» في قوله: «ليس له أصل» ولا مراده بكتب الأصول التي يقرر أن الحديث ليس له أصل فيها.


(١) المغني مع الإحياء ١/٩.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ١/ ترجمة (١٠٥٧).
(٣) المغني ١/ ٢١٢ حديث (٦).
(٤) جامع الترمذي - كتاب اللباس باب كراهية المشي في نعل واحدة ٣/ حديث (١٨٣٤) ط عبد الرحمن عثمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>