الإسم لفظاً ساقطاً من النساخ هو «أحاديث»، أو «أخبار»، بحيث يكون الإسم هكذا «الكشف المبين عن تخريج أحاديث، أو أخبار، إحياء علوم الدين».
ولما كان ابن فهد ممن عاصر العراقي، وتتلمذ له بالمراسلة، ولولده أبي زرعة بالسماع المباشر، فإن هذه التفصيلات تصلح للاعتماد عليها في تحديد اسم الكتاب، والتعرف على محتواه، ومجمل منهج العراقي فيه.
[أثر الكتاب، رغم افتقاد نسخه]
لقد أطلت البحث في فهارس المكتبات المصرية والعالمية المتاحة، فلم أجد شيئاً من نسخ ما أنجزه العراقي من هذا التخريج، كما لم يوقفني البحث في بطون المراجع العديدة على أي نقول منه، وبذلك يعتبر هذا التخريج في حكم المفقود الآن، لكن هذا لا يعني انعدام أثره العلمي، فقد ذكر ابن فهد أن العراقي حدث تلاميذه ببعضه، وذلك بقراءة تلميذه الهيثمي عليه، وسماع غيره (١)، وهذا يدل على اعتناء العراقي بتدريسه ونشره، واعتناء تلاميذه بتلقيه عنه واستفادتهم بمحتواه العلمي، ولاسيما الحافظ الهيثمي الذي باشر القراءة منه بنفسه على العراقي.
[ج - التخريج الصغير للإحياء.]
[زمن تأليفه، وهدف العراقي منه]
قرر العراقي وغيره من تلاميذه ومؤرخيه، أن هذا ثالث وآخر كتاب ألفه في تخريج أحاديث كتاب (إحياء علوم الدين) للغزالي، فكان تأليفه بعد تأليف التخريجين السابقين: الكبير، والمتوسط، وذلك بعد سنة ٧٦٠ هـ، وقد