قدمت، وتقدم أيضا أن أبا زرعة ابن العراقي قد قرأ معظم ما بيض من هذا التخريج على والده، كما أني وجدته قد نقل عنه في تكملته لكتاب والده المسمى «طرح التثريب»(١) كما سيأتي.
وكل هذا يدل بوضوح على أثر ما حواه هذا التخريج فيما بعده من مؤلفات التخريج، وغيرها من مؤلفات علوم السنة ومؤلفيها.
[ب - التخريج المتوسط للإحياء.]
[إثبات نسبته إلى العراقي]
هذا هو ثاني كتاب ألفه العراقي في تخريج أحاديث كتاب «إحياء علوم الدين» ولكن كثيرا من مؤرخي العراقي، قديما، وحديثا، لا يذكرون هذا التخريج ضمن مؤلفاته (٢) بل إن تلميذه ابن حجر العسقلاني ذكره في إحدى تراجمه له (٣)، وأهمله في غيرها (٤)، إلا أن العراقي نفسه قد ذكره ضمن مؤلفاته فقال بعد ذكر «التخريج الكبير» المتقدم: ثم شرعت في تبييضه في مصنف
(١) «طرح التثريب» للعراقي وولده حـ ٨/ ١٩٢. (٢) انظر «مجموع ابن خطيب الناصرية»: ترجمة العراقي، و «ذيل التقييد» لتقي الدين الفارسي/ ٢١٩ ب، و «الأعلام»، ج ٤/ ٢١٩ ب، و «طبقات الشافعية» ١١٠ ب كلاهما لابن قاضي شهبة، و «بهجة الناظرين» للغزالي/ ١٣٠، و «المنهل الصافي» لابن تغري بردي جـ ٢/ ٣١٣ أ و «ذيل تذكرة الحفاظ» للسيوطي/ ٣٧٠، و «شذرات الذهب» لابن العماد/ جـ ٧/ ٥٥، و «هدية العارفين» للبغدادي/ مجلد ١/ ٥٦٢، و «معجم المؤلفين» جـ ٥/ ٢٠٤، و «فهرس الفهارس» للكتاني جـ ٢/ ١٩٨ و «الرسالة المستطرفة» ٥/ ١٤٢ و «مقدمة الشيخ الخضير حسين» ﵀، لطبعة لجنة نشر الثقافة لكتاب الإحياء/ جـ ١/ ص هـ. (٣) «إنباء الغمر» جـ ٢/ ٢٧٦. (٤) «المجمع المؤسس» / ١٧٧ و «ذيل الدرر الكامنة» / ٧١.