للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[شرط العراقي في (تخريجه الكبير)، مقارنا بغيره من أشهر معاصريه]

تقدم أن العراقي سمى هذا التخريج: (إخبار الأحياء، بأخبار الإحياء).

ومن المعروف أن تحديد المؤلف لعنوان كتابه، يعتبر دليلا على تحديده الموضوع العام للكتاب، ما لم يوجد تصريح آخر من المؤلف، بخلاف ذلك كما أشار الحافظ ابن حجر إلى ذلك بالنسبة لمعرفة شرط البخاري في صحيحه من تسميته له (١).

وبالنسبة لكتاب العراقي هذا، فإنه قد جاء عنه عنونته بالإسم السابق ذكره، كما جاء عنه - خلال الكتاب - بعض الإشارات التي إذا ضمت إلى ما في العنوان، أمكن معرفة ما شرط العراقي على نفسه الإلتزام بتخريجه من أنواع الأخبار التي في الإحياء.

وذلك أن العراقي في عنوان الكتاب، جعل موضوعه: تخريج ما في الإحياء من الأخبار، وعند قراءتي لكتاب الإحياء بأكمله، وجدت الغزالي يطلق اسم (الخبر) أو (الأخبار) على الأحاديث التي يصرح برفعها إلى النبي ، ويطلق (الأثر) أو (الآثار) على ما يصرح بعزوه إلى الصحابة، ومن دونهم، وقد قرر ذلك شارح «الإحياء» (٢) أيضا موقوفا عليهم.

لكن الغزالي لم يلتزم بهذا دائما، بل خرج عنه كثيرا خلال الكتاب كله؛ فقد وجدته أحيانا يطلق «الأثر» على بعض الأحاديث المرفوعة إلى النبي (٣)، كما وجدته كثيرا، يطلق «الأخبار» على الآثار الموقوفة على


(١) تنظر (نكت ابن حجر على صحيح البخاري) ق ٢/ أ (مخطوط).
(٢) الإتحاف ٨/ ٥٦٢.
(٣) سيأتي مثال ذلك قريبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>