أخبرنا الشيخ الإمام العلامة زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن محمد الزركشى المصرى الحنبلى شفاها، أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البياني الخزرجي، إجازة إن لم يكن سماعا لها أو لبعضها.
ثم ذكر الحديث الأول فالثاني، وهكذا.
فمن هذا الإسناد يتأكد لنا أن هذه الأربعين ليست رواية البياني أبي محمد عبد الرحيم، كما ظن محقق ذيول تذكرة الحفاظ، ولكنها رواية بياني آخر هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وقد ذكرت رواية الأربعين عنه بسماع بعضها وإجازة جميعها للعلامة زين الدين عبد الرحمن الزركشي، وقد ذكر ابن تغرى بردى في ترجمة أبي عبد الله البياني أن الزركشي هذا هو آخر من تأخرت وفاته ممن سمع على البياني المذكور (١).
[٥ - موضوع الكتاب]
هو تخريج أربعين حديثا بإسناد تساعى، بمعنى أن يكون بين أبي عبد الله البياني وبين الرسول ﷺ تسعة أشخاص بما فيهم الصحابي، وقد زاد العراقي حديثا آخر في نهاية الأربعين - كما سيأتي، فأصبح عدد الأحاديث (٤١) حديثاً.
وقد مر معنا أن أعلا أسانيد العراقي الخالية من شدة الضعف هي العشارية، فلما كان البياني من شيوخ العراقي كما أسلفت فإن تساعياته تكون أعلا أسانيد أقرانه المقبولة، وأعلا منها ما يكون ثماني، وسيأتي الكلام عليها عقب كتاب التساعيات هذا.
(١) ينظر النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ١١/ ٨٩ وإنباء الغمر لابن حجر ٩/ ١٩٤ وفيات سنة ٨٤٦ هـ والضوء اللامع للسخاوى ٤/ ١٣٦.