للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أبرز شيوخه في الفقه وأصوله وتأثيرهما فيه]

ولعل أظهر شيوخ العراقي في هذين العلمين مكانة وتأثيرا فيه واعتناء به هما الإمامان: تقي الدين السبكي، وجمال الدين الإسنوي، ولذا فإني سأعرف بهما بإيجاز مع توضيح أثرهما فيه لأنه مقصودنا.

[أولا: تقي الدين السبكي]

هو أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي السبكي، أحد الأئمة الشافعية المجتهدين في عصره، ولد ب (شبك العبيد) من أعمال المنوفية سنة ٦٨٣ هـ ورحل إلى القاهرة في صباه، فأخذ العلم بها عن كبار الشيوخ، ورحل في طلب الحديث إلى الإسكندرية ثم الشام، وعاد فأقام بالقاهرة مقبلا على التصنيف والفتيا والتدريس بعدة أماكن، فتتلمذ له العراقي وشيخه الإسنوي وغيرهما، وتخرج به فضلاء العصر وانتهت إليه رئاسة المذهب بالديار المصرية، وألف بها معظم مؤلفاته المشهورة في الفقه وغيره كـ «التفسير» و «تكملة شرح المهذب» من حيث وَقَفَ الإمام النووي وغير ذلك، إلى أن كانت سنة ٧٣٩ هـ.

فعين لقضاء الشام وانتقل إليها، فقام بالعدل وغاية الإنصاف، كما جلس هناك للتحديث وتولى مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق، وسمع عليه حينئذ خلائق، منهم الحافظ العراقي أيضا عند رحلته الأولى للشام كما سيأتي.

وقبل وفاته بعشرين يوما عاد إلى القاهرة فتوفي بها سنة ٧٥٦ هـ، وقد ترجمه العراقي في وفياته كما يظهر من نقل ابن حجر عنه (١).


(١) انظر و «الرد على من أخلد إلى الأرض» للسيوطي ص ٢١٠، ٢١٥، ٢٤١ (مخطوط) =

<<  <  ج: ص:  >  >>