للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقط، وأن المؤلف قد بيضها بنفسه في تاريخ لاحق، فقد عثرت في نهاية إحدى النسخ الموثقة للألفية (١) على ما نصه: (قال ناظمها .. فرغت منها يوم الخميس المبارك ٣ جمادى الآخرة بالمدينة الشريفة … وأكملت تبييضها في يوم الثلاثاء ١٤ رجب سنة تاريخه) أي في نفس ٧٦٨ هـ، وهذا مما ينبغي إبرازه والتنبه له؛ لأن تحديد تاريخ تبييض الكتاب وتعيين القائم بالتبييض له أهميته في تحقيق نصوص الكتاب وترجيح أصوله الخطية عند الاختلاف وعندما يباشر المؤلف بنفسه التبييض كما هنا، تكون المبيضة أوثق من المسودة وأصح، باعتبارها الصورة النهائية التي اعتمدها المؤلف للكتاب وكثيرا ما تختلف نسخ الكتاب الواحد الاختلاف مسودة الكتاب عن مبيضته، أو لكونه لم يبيض بواسطة المؤلف.

وقد وقع فعلا بين نسخ هذه الألفية اختلاف في بعض النصوص واختلف تبعا لذلك المعنى المستفاد، كما سيأتي في بحث شروحها وحواشيها، وقد دعم البعض رأيه بموافقة ما ذكره لنسخة المؤلف.

ومن هنا كان التوصل لتاريخ تبييض الألفية وإثبات مباشرة العراقي لذلك بنفسه مما له أهميته في مجال اختلاف النسخ وترجيح نصوص المتأخر عن تاريخ التبييض على المتقدم عنه، خاصة وأنه بدئ في نسخ هذه الألفية وتدوالها منذ فراغ المؤلف منها بالمدينة كما قدمنا في الرحلة الحجازية الثالثة.

[ب - تعدد تسمية العراقي وغيره للألفية، وأهم نسخها الخطية في العالم]

مع أن الاسم هو عنوان الكتاب وأول مميزاته عن غيره، فإن العراقي لم.


(١) سيأتي التعريف بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>