للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[نقد حذف العراقي لبعض المسائل]

غير أني وجدت بالمقارنة التفصيلية بين الألفية وبين كتاب ابن الصلاح، عدة مسائل أخرى، أهمل العراقي نظمها، دون أن يذكر مبررًا لحذفها، وهي في نفس الوقت مهمة وموجزة، بحيث تتلاءم مع منهجه في الاختصار، فمن ذلك بيان طريقة التعرف على المرسل الخفي (١) وبيان أسباب الإختلاط وحكم المختلطين المحتج بهم في الصحيحين (٢)، وبيان ما يدرك به المتفق والمفترق (٣) وتعريف الطبقة من طبقات الرواة (٤)، فهذه المسائل الهامة وغيرها مما أحصيته مذكورة في كتاب ابن الصلاح، ومع ذلك لم ينظمها العراقي في الألفية ولم يذكر سببًا لحذفها كما فعل في غيرها مما تقدم مثاله وذلك مما ننتقده فيه.

سادسًا: زيادات العراقي في الألفية، على كتاب ابن الصلاح وغيره:

إذا كان العراقي لم ينظم بعض مضامين كتاب ابن الصلاح في الألفية على النحو الذي تقدم، فإنه قد أضاف إلى ما استبقاه زيادات علمية عديدة واهتم بإبرازها كعنصر أساسي من جهده العلمي وعمله المنهجي في الألفية فقال في مقدمتها:


(١) انظر «مقدمة ابن الصلاح» / ٢٩٠ و «الألفية» / ٢١٥ و (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/ ١٢٥ وما بعدها.
(٢) «مقدمة ابن الصلاح» / ٤٤٢، ٤٤٦ و (الألفية) / ٢٢٧ و (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/ ١٥٣ وما بعدها.
(٣) «مقدمة ابن الصلاح» ٤١٦ و (الألفية) / ٢٢٣، ٢٢٤.
(٤) «مقدمة ابن الصلاح» / ٤٦٦ و (الألفية) / ٢٢٧ و (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/ ١٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>