للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرًا، على نحو ثلاثين قولاً، أصحها عند الجمهور: عبد الرحمن بن صخر، وهو قول ابن إسحاق، ورجحه أبو أحمد الحاكم، قال ابن عبد البر: وعلى هذا اعتمدت طائفة ألفت في الأسماء والكنى، وصححه من الفقهاء: الرافعي، ثم النووي، وبه صدر المزي كلامه، ثم ساق العراقي واحدًا وعشرين قولاً آخر، كان آخرها قوله: وروى يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبي هريرة قال: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس، فسميت في الإسلام عبد الرحمن وإنما كنيت بأبي هريرة، لأني وجدت هرة فحملتها في كمي، فقيل لي ما هذا؟ فقلت: هرة، قيل لي: فأنت أبو هريرة، وقيل إن النبي هو الذي كناه بذلك، لذلك قال ابن عبد البر: وهو أشبه عندي (١).

وبهذا كله يظهر لنا بروز شخصية العراقي العلمية وآرائه بين من اعتمد عليهم من علماء الرجال المتقدمين والمتأخرين.

[نماذج مقارنة من تراجم الكتاب]

وإليك بعض نماذج من تراجم العراقي في هذا الجزء، تطبيقا وتوضيحا لما قررته بشأن منهجه وآرائه فيه، مع مقارنة لبعضها بما يماثله في تأليف غير العراقي، من معاصرية وغيرهم.

ونبدأ بأول التراجم وأوسعها وأزكاها، وهي ترجمته للنبي ونختار منها تحقيقه لتاريخ وفاة الرسول حيث قال: وتوفي ليلة الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، هذا هو الصواب، وقد


(١) «طرح التثريب»، ج ١/ ١٣٦، ١٣٧

<<  <  ج: ص:  >  >>