وبعضه يتعلق بكلا الأمرين، وبعضها يتعلق بالمتن فقط، وبه يرد على من زعم أن المحدثين صبوا عنايتهم في نقد السند فقط دون المتن، كما سيأتي، وبعضها يتعلق بالمتن، والسند معا. وسيتضح كل ذلك من النماذج التالية، وما يحال عليه غيرها في حواشي هذه النماذج.
[الحكم على الإسناد بأنه: لا بأس به، أو جيد]
فقد حكم العراقي على أسانيد بعض الأحاديث بأنه «لا بأس به» ومن المعروف أن هذه العبارة تطلق على الراوي أيضا، وتكون بمنزلة لفظ (صدوق) ونحوها، في الاصطلاح العام، وبالتالي يكون وصف الإسناد بأنه «لا بأس به» بمثابة وصفه بأنه حسن لذاته، واستعمال العراقي لعبارة «لا بأس به» في وصف الأسانيد خلال كتاب المغني هذا قليلة جدا بالمقارنة باستعماله العبارة المشهورة وهي عبارة (إسناد حسن).
وقد سبق مثال لما حكم فيه العراقي بعبارة «إسناد لا بأس به» مع مناقشته، ونضيف هنا مثالا آخر.
فقد ذكر العراقي حديث:«اجمعوا وضوءكم، جمع الله شملكم» وعزاه إلى القضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي هريرة، ثم قال: بإسناد لا بأس به، وأتبع ذلك بقوله: وجعل ابن طاهر مكان أبي هريرة (إبراهيم).
وقال: إنه معضل، وفيه نظر (١).
فيلاحظ أنه حكم على إسناد القضاعي بأنه لا بأس به، ثم أتبعه بمعارضة ما جاء عن غيره مما يقتضي ضعف إسناد الحديث، ومقتضاه أن حكمه هو على