والروافض، وانتهى إلى أن غير الغلاة والدعاة منهم، مع الدين والورع والصدق، تقبل روايتهم، وهذا مذهب المعتدلين من علماء النقد، وقد أقر الذهبي عليه، الحافظ ابن حجر وقال:«إن عليه أكثر أهل الحديث»(١).
وهكذا فصل الذهبي أنواع من ذكرهم في كتابه، وحكم كل نوع قبولاً أو ردا.
وقد وجدت التراجم التي استمد فيها ابن حجر من كتاب شيخه العراقي، تضم عامة هذه الأنواع، وإليك بعض الأمثلة:
[فممن ذكر جرحهم بالإختلاط وأقره]
أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن شمر البهزي، روى عنه ابن السمعاني وقال:«اختلط في آخر عمره، حكاه ابن نقطة»(٢).
ومن المجاهيل: أحمد بن عبد الله بن سعيد بن كثير الحمصي، قال عبد الحق في الأحكام:«مجهول»(٣).
وممن ذكر أن حديثه يخرج للاعتبار (٤)
جميل بن حماد الطائي قال البرقاني، قلت للدارقطني: جميل بن حماد عن عصمة بن زامل عن أبي هريرة ﵁، فقال:«هذا إسناد بدوي، يخرج اعتبارا»(٥).
(١) «لسان الميزان» ج ١/٩. (٢) انظر «اللسان»: ج ١/ ترجمة ٦٤٥. (٣) «اللسان» ج ١/ ترجمة/ ٦٤٧. (٤) الإعتبار هو سبر طرق الحديث لمعرفة ما إذا كان شارك روايه في روايته غيره، أم لا. (٥) «اللسان» ج ٢/ ترجمة/ ٥٧٨.