وممن لقب العراقي به غير من تقدم شيخه ابن رافع (١)، ويطلق هذا اللقب على من يؤم الناس في الصلاة، وعلى من يعتبر قدوة صالحة، ومثلا يُحتذى ويقتدى به الناس في أمور الدين، أو في علم العلوم الشرعية، كما يطلق على كبار رجال العلم الشرعي، وعلى الحكام وولاة أمر المسلمين (٢).
[١٠ - العلامة]
وَصْفٌ من العلم للمبالغة، وزيدت فيه التاء لتأكيد المبالغة (٣) هو من ألقاب العلماء والمراد به العالم للغاية ومن هو من أعلام العلم والدين الشاهقة الخافقة (٤)، وذكر ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩ هـ): أنه لقب يختص بالمفتى (٥) ولعل ذلك باعتبار عصره، وسيأتى تلقيب العراقي بالمفتى أيضا، وتقدم في هذا المبحث جوابه عن بعض ما استفتى فيه، وسيأتى في نتاجه العلمى بعض فتاواه الجامعة بين الفقه والحديث.
[١١ - الحبر]
وهو العالم، وجمعه «أحبار»، وشموا بذلك لما يبقى من أثر علومهم في
(١) ينظر الوفيات له ٢/ ٣٧٧ ضمن ترجمة نقيب المتعممين، أبو بكر بن عبد الكريم الدنيسرى المارديني الدمشقي (ت ٧٧٢ هـ). (٢) ينظر شرح شرح نخبة الفكر لعلى قاري/ ٣ والألقاب الإسلامية/ ١٦٦ - ١٧٦ والمعجم الوسيط ١/٢٧ «أم» والأجوبة المكية/ ٧٣. (٣) القاموس المحيط ٢/ ٦٢٤ مادة (علم). (٤) أساس البلاغة/ ٤٣٤ «علم». (٥) الألقاب الإسلامية/ ٤٠٥ - ٤٠٦.