فما جازاني بإحسان لأني … أريد حياته ويريد قتلي (١)
لكن شعر العراقي العلمي بصفة عامة أجود من شعر غيره في الموضوعات المماثلة كما ستأتي مقارنته في محله.
شعره الأدبي ومكانة السنة فيه، تأثيرًا وتأثرًا:
وقد تجاوزت شاعرية العراقي النظم في علوم السنة وغيرها إلى النظم الأدبي؛ لكن لم يظهر لنا تكسبه أو تزلفه بشعره لدى حاكم، أو ذي منصب، أو جاه أو مال، رغم ما كان يعانيه من ضيق العيش كما أسلفنا، وهذا يؤكد ما تقدم في أخلاقه، من التحلي بعفة النفس والورع والقناعة، فبرئ من نفاق القلب والقلم؛ ولذا فإن شعره الأدبي قد انصب - بحسب الاستقراء - على جانبين: أولهما جانب الموعظة والأخلاق المتضمنة في الكتاب والسنة وذلك مثل قوله:
اتقوا الله جودوا … من يجد ليس بمفتون
لن تنالوا البر حتى تنفقوا … مما تحبون (٢)
ويلاحظ أن البيت الثاني مقتبس - بنصه - من القرآن الكريم ﴿آية ٩٢ آل عمران﴾.
أما السنة النبوية: فمن أظهر الأمثلة على تضمين معانيها في شعره، وربطه بإنتاجه فيها إيراده الكثير من نظمه في أماليه الحديثية العديدة، وذلك تبعا لما جرى به الاصطلاح من ختم مجالس الإملاء ببعض الأشعار.