ومن أمثلة عنايته ببيان الكنية وضبطها قوله:«سعيد بن أبي سعيد مولى المهري يكنى أبا سميط، بمهملتين، مصغرا»(١).
كما عنى أيضًا بتمييز من اشترك مع غيره في كنية واحدة، مثل:«أبو عبد الله القرشي روى عن سالم بن عبد الله الكلاعي خبرًا منكرا»، وقال ابن حجر قال: شيخنا أبو عبد الله القرشي هذا غير الذي روى عن أبي بردة يعني المذكور في «التهذيب» للمزي و «الميزان» للذهبي (٢).
[٤ - بيانه لشيوخ الراوي وتلاميذه وأهمية ذلك]
يعتبر بيان شيوخ الراوي وتلاميذه من العناصر المميزة له عن غيره، كما أن من قواعد الجرح والتعديل أن من لم يرو عنه إلا واحد يعد مجهول العين وقبول روايته مختلف فيه فإذا روى عنه اثنان على الأقل زالت جهالته (٣).
ولهذا عني العراقي فيمن ترجم لهم ببيان ببعض شيوخهم وتلاميذهم لتمييزهم عن غيرهم ولدفع الجهالة عنهم واهتم بصفة خاصة بإثبات تعدد تلاميذ كثير ممن قرر غيره من العلماء جهالتهم لعدم تعدد الرواة عنهم كالبزار (٤) وغيره وبذلك أزال الجهالة عنهم وإليك بعض الأمثلة:
أحمد بن علي بن عيسى بن هبة الله الهاشمي المقري، عن أبي غالب بن البنا وأبي البدر الكرخي وغيرهما، روى عنه يوسف بن خليل وأبو بكر بن
(١) «اللسان» ج ٣/ ترجمة ١٠٦. (٢) «اللسان» ج ٧/ ترجمة ٧١٣. (٣) انظر «فتح المغيث» للعراقي ج ٢/٢٢، ٢٣. (٤) «اللسان» / ج ٢/ ٥٠٠.