للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما العراقي فقال:

«وخذ زيادة الصحيح إذ تنص … صحته أو من مصنف يخص

من يجمعه نحو ابن حبان الزكي … وابن خزيمة وكالمستدرك» (١).

ويلاحظ أنه لم يقيد أخذ الصحيح بالمصنفات المعتمدة كما قيد ابن الصلاح وبين في شرحه أنه قصد بذلك رد رأي ابن الصلاح في هذا التقييد، فقال بعد ذكر كلامه: «كذا قيده ابن الصلاح بمصنفاتهم، ولم أقيده، بل إذا صح الطريق إليهم أنهم صححوه ولو في غير مصنفاتهم، أو صححه من لم يشتهر له تصنيف من الأئمة، كيحيى بن سعيد القطان، وابن معين ونحوهما فالحكم كذلك على الصواب» (٢).

والواقع أن في تقييد ابن الصلاح تضييق بدون موجب، لدائرة مصادر أهم أنواع الحديث وهو الحديث الصحيح، ولهذا فإن العراقي مصيب في انتقاده ورده عليه في محله.

وقد التقى معه في هذا سراج الدين ابن الملقن حيث علق على كلام ابن الصلاح السابق بقوله: «قيد المصنف بمصنفاتهم، ولا يحتاج إليه، فإطلاقه أولى (٣)، ومشى على ذلك أيضا السيوطي في ألفيته» (٤).

[نقده للإمام الترمذي]

ومن زيادات العراقي الانتقادية ما وجهه لمن تقدم على ابن الصلاح، كالإمام


(١) انظر (الألفية) / ١٧٠.
(٢) (فتح المغيث) للعراقي جـ ١/١٩.
(٣) انظر (المقنع) / ٨ هامش.
(٤) (ألفية السيوطي مع شرح الترمسي) ٤/٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>