وهذا ما قرره في شرحه لألفيته في المصطلح بقوله عن تصحيح الحاكم: فالحق أن ما انفرد بتصحيحه يتتبع، بالكشف عنه، ويحكم عليه بما يليق بحاله، من الصحة أو الحسن أو الضعف (١).
وقد أشار الحافظ الذهبي في كلامه عن المستدرك إلى نحو هذا التقسيم لأحاديث المستدرك (٢) لكنه في مختصره للمستدرك لا يتعقبه غالبا في تصحيحه ما يعتبر حسنا لذاته فقط عند أصحاب القسمة الثلاثية، مع أن الذهبي منهم.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر ما يمكن أن يوجه به عدم تعقب الذهبي للحاكم في هذا بمثل ما تعقبه العراقي، فقد ذكر الحافظ أن الحاكم ممن لا يفرق بين الصحيح والحسن، بل يجعل الجميع صحيحا، تبعا لمشايخه، ومن سبقه بهذا كابن خزيمة وابن حبان، وبالتالي لا يشاحح في هذا، ولكن يناقش فيما يصححه على شرط الشيخين أو أحدهما، ولا يكون كذلك، وهذا يعتبر عمدة مستدركه، كما هو معلوم (٣) وقد تقدم للعراقي بعض تعقبه للحاكم في هذا أيضا.
[مما يتعقب به العراقي في مستخرجه.]
بجانب ما قدمته من جهود العراقي وإفاداته الحديثية المتعددة في هذا المستخرج، فإني قد وجدت بعض ما يتعقب به، مع قلته بجانب جهوده وإفاداته.
(١) ينظر فتح المغيث للعراقي ١/٢٠ وفي نكته على ابن الصلاح عزا ذلك إلى الشيخ بدر الدين ابن جماعة، وقال: وهذا هو الصواب/ التقييد والإيضاح مع مقدمة ابن الصلاح/ ٣٠. (٢) السير ١٧/ ١٧٠ والنكت لابن حجر ١/ ٣١٤. (٣) ينظر النكت على ابن الصلاح لابن حجر ١/ ٢٩٠ و ٣١٧.