للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبناء على ما قدمته يتضح رجحان توثيق أبي الأحوص، وبالتالي صحة الحديث من طريقه لا حسنه، الذي أنزله العراقي إليه كما تقدم.

ومن الأحاديث ما ذكر العراقي في مستخرجه هذا تصحيح الحاكم الإسناده، ثم تعقبه بتضعيفه، مؤيدا ذلك باتفاق العلماء على ضعف راويه الذي عليه مدار إسناده (١).

وبمثل هذا يتأيد تساهله في التصحيح كما تقدم.

لكن هناك أيضا من الأحاديث ما ذكر العراقي تصحيح الحاكم له، ولم يتعقبه بشيء، فأفاد ذلك إقراره على تصحيحه (٢).

ومنها ما حكم بصحته، وأتبع ذلك بتصحيح الترمذي له، ثم ذكر تصحيح الحاكم، مؤيدا له (٣).

وبذلك يتضح أن العراقي تنوع موقفه من تصحيح الحاكم، بناء على ما استقر عليه الأمر عند الإمام الترمذي ومن بعده من إشهار والتزام القسمة الثلاثية للحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، مع تفاوت أفراد كل قسم من الثلاثة.


(١) ينظر المستخرج ٧٤ - ٧٧ حديث حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة قالت: كان رسول الله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه (الحديث).
(٢) ينظر المستخرج ٧٩ - ٨٠ حديث الأسود بن يزيد عن عمر ، أنه حين افتتح الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك (الحديث) مع المستدرك ١/ ٢٣٥ والمستخرج ٦٩ حديث وهب بن جرير عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه أن النبي كان إذا افتتح الصلاة قال: الله أكبر كبيرًا (الحديث) مع المستدرك ١/ ٢٣٥.
(٣) ينظر المستخرج ٨٨ - ٩٣ حديث زيد بن سلام عن أبي سلام حدثني الحارث الأشعري أن رسول الله قال: إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات (الحديث) مع المستدرك ١/ ١١٧ - ١١٨، ٤٢١ - ٤٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>