للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد كان الكتاب فى عصر العراقى من المقررات الدراسية، بحيث إن طلاب العلم، بعد حفظهم للقرآن الكريم، يجعلون هذا الكتاب من ضمن كتب، المتون التى يحفظونها (١)، ويقرؤونها على الشيوخ البارزين من فقهاء الشافعية، مع البحث والدراسة (٢)، ولهذا نال الكتاب الشهرة الواسعة بين طلاب العلم، والعناية الفائقة من العلماء بخدمته، تارة بنظمه، وتارة بشرحه، وتارة بتخريج أحاديثه وآثاره المصرح بها فيه، والمشار إليها (٣).

بل قال الإسنوى، شيخ العراقي: «إن أكثر المشتغلين بعلم أصول الفقه فى عصره، قد اقتصروا من كتبه على المنهاج، لكونه صغير الحجم، كثير العلم مستعذب اللفظ، ثم ذكر أنه لازمه درسا، وتدريسا» (٤).

وقد جمع العراقى فى العناية بهذا الكتاب بين نظمه شعرا، لتسهيل حفظه، كما سيأتى، وبين تخريج أحاديثه وآثاره فى كتابه الذى نحن بصدده.

[ثانيا: ممن شارك العراقى فى تخريج أحاديث الكتاب وآثاره]

قد سبق العراقى إلى تخريج أحاديث وآثار هذا الكتاب، الحافظ بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشى، المتوفى سنة ٧٩٤ هـ، وذلك مع تخريج


(١) طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ٤/٢٠ - ٢١، ٧١.
(٢) مقدمة الابتهاج فى شرح المنهاج ١/٦.
(٣) المعتبر فى تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للزركشى/ ٢٣ بتحقيق الشيخ حمدى السلفى. وكشف الظنون ٢/ ١٨٧٨ - ١٨٨٠، وطبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ٢/ ٢٤٧، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠، ٣٧٥ و ٣/٩، ٣٩، ٦٠، ٩٦، ١٣٥، ١٤٣ و ٤/ ٥٦، ٥٨، ٨٩، ووجيز الكلام فى الذيل على دول الإسلام للذهبى - تأليف محمد بن عبد الرحمن السخاوى ١/٣٩، ١٨١، ٣١٧، ٣٦٢، ٥٣٦ ط مؤسسة الرسالة سنة ١٤١٦ هـ.
(٤) نهاية السول شرح منهاج الأصول للإسنوى مع شرح البدخشى ١/٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>