للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكتاب، اعتماداً على ذاكرته التي عُرف بقوة حفظها، وسعة استيعابها، مع بعض المراجعات اليسيرة لما يتسع الوقت المذكور لمراجعته من المصادر المتعددة التي عزا إليها.

كما أن هذه المآخذ لا تطغى على ما اشتمل عليه الكتاب - رغم صغر حجمه - من الفوائد والمميزات السابق ذكرها.

ولم تحجب هذه المآخذ أيضاً آثاره الحديثية فيما بعده، كما سأشير إلى بعضها في المبحث التالي.

عاشراً: أثر الكتاب فيما بعده:

ما إن فرغ العراقي من تأليف كتابه هذا، حتى بدأ يؤتي ثماره، ويحقق آثاره فيما بعده من حفاظ السنة، والمؤلفات فيها.

فإن إحدى نسخه الخطية الموثقة، وهى نسخة مكتبة «داماد ابراهيم باشا السابق ذكرها»، قد جاء في آخرها طبقة سماع للكتاب مؤرخة في يوم الجمعة العشرين من جمادى الآخرة سنة ٨٦٧ هـ، يقول كاتبها: «الحمد لله رب العالمين، وبعد فقد قرأ على جميع هذا المؤلف، الشيخ الفاضل العالم البارع الأوحد: ناصر الدين، نصر الله بن عماد الدين إسماعيل الإربلي الشافعي، نفع الله به، يقراءتي له على شيخنا الإمام العلامة الحافظ، برهان الدين، ابراهيم بن محمد بن خليل، سبط ابن العجمي الحلبي ، بقراءته له على مخرجه، الحافظ زين العراقي - رحمه الله تعالى - فسمعه ولد القارى، الشيخ زين الدين عمر … » وذكر جماعة من الشيوخ، ثم قال: وصح ذلك وثبت يوم الجمعة .. وذكر التاريخ السابق، ثم قال: وأجزت لهم ما يجوز لي، وعنى

<<  <  ج: ص:  >  >>