ومن عبارات من بعد ابن الأكفاني في تعريف هذا العلم قول الشيخ عز الدين ابن جماعة شيخ الحافظ العراقي:«علم الحديث: علم بقوانين يُعرف بها أحوال السند والمتن». وقد اعتبره السيوطي وغيره أحسن الحدود (٢)، وشرحه السيوطي بقوله:«القوانين: جمع قانون، مرادف القاعدة، وهي أمر كلي يتعرف منه أحكامه وجزئياته، وموضوعه: السند والمتن، وغايته معرفة الصحيح من غيره، ومعظم العبارات لغير ابن جماعة، ترجع لها» فقد قال البقاعي: «علم الحديث علم يبحث فيه عن سنة النبي ﷺ، إسنادًا، ومتنا، لفظًا ومعنى، من حيث القبول والرد وما يتبع ذلك من كيفية تحمل الحديث وروايته وكيفية ضبطه وكتابته وآداب راويه وطالبه» وأردف هذا بقوله: «أو يقال - وهو أخصر - إنه علم يُعرف منه حال الراوي والمروي من حيث الرواية»(٣) وقال شيخه ابن حجر العسقلاني: «أولى تعاريفه أن يقال: معرفة القواعد المعرفة بحال الراوي والمروي»(٤).
[أقسام علم الدراية]
ولما كانت أحوال الراوي والمروي، أو السند والمتن، المبحوث عنها في هذا العلم كثيرة، أفردت الأحوال الخاصة بالرواية عموما بالبحث والتأليف، وجُعِلَتْ
(١) «النكت الوفية» للبقاعي ورقة ٥ أ و «تدريب الراوي» ص ٥ و «المنهج الحديث» للشيخ السماحي قسم الرواية ٩ - ٢٠ و «المختصر في علم رجال الأثر» ص ٦. (٢) «شرح السيوطي لألفيته ورقة ١/ ب وما بعدها وحاشية العدوي» ورقة ٢٧ أ مخطوط. (٣) «النكت الوفية» ورقة ٤ ب. (٤) «شرح السيوطي لألفيته» ورقة ١ ب.