بشرط، وأفردته بنوع؛ لأن بعض الإجازات المعلقة لا جهالة فيها، كما ستقف عليه هنا … » (١)
ومن هذا تلاحظ أنه فصل هذا النوع عما ألحقه به ابن الصلاح، بعد بحث وجهة نظره في ذلك، ورده لها، بناء على إحاطته بصور الإجازة المعلقة. فابن الصلاح ألحقه بنوع «الإجازة للمجهول بمجهول»، بناء على اشتراكه معه في وجود الجهالة. فرد العراقي هذا بأن بعض الإجازات المعلقة لا جهالة فيها، وبالتالي لا يسوغ إلحاقها بنوع الإجازة بالمجهول كما فعل ابن الصلاح.
[٤ - تنويع العراقي بعض أنواع لم يفردها ابن الصلاح]
رغم أن ابن الصلاح قسم أنواع علوم السنة في كتابه إلى (٦٥) نوعا فقط، فإنه نبه في بدايته على أن ذلك ليس آخر الممكن في التنويع؛ لأن أحوال وصفات رواة الحديث ومتونه لا تُحصى، وما من حالة منها ولا صفة إلا ويمكن أن تفرد بالذكر، وتعد نوعا على حياله (٢).
ولهذا فإن ممن تناولوا كتابه بالاختصار والتعليق، من أضافوا إلى الأنواع التي أفردها أنواعًا أخرى، وذلك إما بالاستنباط من أحوال السند والمتن، وإما بفصل بعض المباحث من الأنواع التي ذكرها ابن الصلاح، واعتبارها أنواعًا مستقلة، وقد وجدت العراقي في الألفية فعل ذلك في موضعين وعدهما من بعده نوعين مستقلين من أنواع علوم السنة، وإليك بيان ذلك:
(١) «فتح المغيث»، للعراقي ج ٢/ ٧٠. (٢) «مقدمة ابن الصلاح» / ١٧.