[تخريج العراقى للأحاديث التي تتكرر في الإحياء، عرض، ونقد.]
كتاب «الإحياء» مرتب على الموضوعات، أي على الكتب، لأن كل كتاب من كتبه يتناول موضوعا عاما، كالعلم، وقواعد العقائد، والمحبة والشوق، والرضا بالله.
وكل كتاب قسمه الغزالى إلى أبوبا، أفصول، أو شطرين، أو أقسام … ، ومن المعروف أن المؤلفات التي ترتب هكذا، وتعتم على الاستدلال بالأحاديث، فإنه يتكرر فيها الحديث الواحد، بكامله، أو ببعض أجزائه، في أكثر من موضع، حسب الأحكام، والآداب التي تدل ألفاظه عليها، بمختلف أنواع الدلالة.
ولهذا، فإن الغزالي يكرر الحديث في أكثر من كتاب من كتب الإحياء، ويكرر أيضا، في أكثر من باب أو فصل، أ قسم، خلال الكتاب الواحد من كتب الإحياء. وأكثر ما وقفت عليه، تكريره الحديث في سبعة مواضع خلال كتاب الإحياء كله مثل ك حديث:«سبعة يظلهم الله في ظله»(١).
ولذلك، فإن العراقي في بيانه لعناصر منهجه في مقدمة هذا التخريج، قد حرص على بيان طريقته في التعرض لتخريج الأحاديث. التي تتكرر في الإحياء، فقال: وحيث كبرر المصنف (٢) ذِكرَ الحديث، فإن كان في باب (٣) واحد منه،
(١) انظر الإحياء مع المغني ١/ ٢١٦ و ٢٩٦ و ٢/ ١٥٧، ١٨٤ و ٣/ ١٠١، ٢٨٧ و ٤/ ١٦٠. (٢) يعنى الغزالي. (٣) مقصوده بالباب هنا، وفى باقى كلامه الآتى، هو الموضوع المتفرع من أحد كتب الإحياء، كالصلاة، ورياضة النفس، سواء عنونه الغزالي بباب،، أو فصل، أو قسم.