للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر الغزالي من حديث جابر : كان إبليس أول من ناح، وأول من تغنى.

فقال العراقي: لم أجد له أصلا من حديث جابر، وذكره صاحب الفردوس من حديث علي بن أبي طالب، ولم يخرجه ولده في مسنده (١). وقد ذكر الشارح قول العراقي هذا، ثم أتبعه بقول تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر بعد عزو الحديث نفسه إلى أبي شجاع الديلمي في الفردوس: لم أقف له على أصل، ولا ذكر له ولده أبو منصور في مسنده سندا (٢) فاتفق قول الحافظ ابن حجر مع شيخه العراقي كما ترى على أن المراد بالأصل هنا هو الإسناد.

ثم ذكر الشيخ الألباني الحديث، وكلام العراقي عنه بكامله، وقرر على أساسه: أن الحديث لا أصل له (٣).

[ومما يحمل فيه المقصود «بالأصل» على المتن ولو كان له سند]

أن الغزالي ذكر حديث ابن عباس: إن لله ملكا على بيت المقدس ينادي كل ليلة: من أكل حراما لم يقبل منه صرف ولا عدل.

فقال العراقي: لم أقف له على أصل، ولأبي منصور الديلمي في مسند الفردوس، من حديث ابن مسعود: من أكل لقمة من حرام، لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة (الحديث) وهو منكر (٤).


(١) الإحياء مع المغني ٢/ ٢٨٢ حديث (٢) والفردوس لأبي شجاع الديلمي ١/ حديث (٤٢).
(٢) الإتحاف ٦/ ٥١٨.
(٣) تنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ الألباني ١/ حديث (٤٤٤).
(٤) الإحياء مع المغني ٢/ ٩٠ حديث (٦) وينظر الفردوس ٣/ حديث (٥٨٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>