للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيبدو أن أبا منصور الديلمي لما أخرج الحديث من طريق أبي نعيم، ذكر قوله هذا عن الحديث، فظنه العراقي من كلام أبي منصور، مع أنه قد عزا الحديث إلى أبي نعيم في الحلية، ومقتضى هذا أنه وقف على قول أبي نعيم عن الحديث، فكان الأولى أن يوجه تعقبه السابق، إلى أبي نعيم، لكونه أسبق من الديلمي، أو يوجهه إلى كل من أبي نعيم، والديلمي، لإقراره قول أبي نعيم.

وما ذكره العراقي وغيره في أحوال الراويين للحديث عن على بن موسى الرضا عن آبائه عن على يؤيد القول بشدة ضعف الحديث بهذا الإسناد، ورد قول أبي نعيم والديلمي من بعده، بأنه ثابت مشهور (١).

وهذا يعتبر من الأمثلة الدالة على تأثير العراقي في نقد أحاديث الإحياء وغربلتها.

[مما يتعقب به العراقي في بعض اصطلاحات التخريج، وتضعيف بعض الأحاديث]

وليس ذلك مما يقدح في جهوده الظاهرة خلال الكتاب، ولكن القصد منه تطبيق مبدأ التوازن في عرض وتقويم تلك الجهود والآثار للعراقي، فيذكر ما لها، وهو الأكثر، وما عليها وهو الأقل.

فمن ذلك أن العراقي قد يقتصر في تخريج الحديث على عزوه إلى مصدر غير مشهور، وبسند شديد الضعف، مع وجوده في مصادر أخرى مشهورة، ودرجة الحديث فيها أقوى.


(١) ينظر مسند الشهاب للقضاعي ٢/ حديث (١٤٥١) مع تعليق الشيخ حمدى السلفي عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>