للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالإشارة إليه فقال: «إن العراقي ذكر أبوابًا فيما جاء في فضل قريش، والأمر بالتعلم منهم، والأخذ عنهم (١)، ولم يذكر شيئًا من ذلك». ولا شك أن تلك الأبواب تعد استطرادًا كبيرًا، مع ضعف صلته بالترجمة، مع ملاحظة أن العراقي قد تناول نفس النقاط المذكورة في عدة فصول أيضًا من كتابه «محجة القرب إلى محبة العرب» كما سيأتي، لكنه على ما يبدو قد ألف هذا الكتاب بعد الترجمة المذكورة، ومن ثم لم يكن يمكنه الإحالة عليه، بدلًا من الإستطراد.

[ذكر رثاء العراقي وغيره للإسنوي]

ختم العراقي ترجمة الإسنوي هذه ببعض المراثي الشعرية، التي رثاه بها غير واحد من الأئمة، فقال: «وقد رثاه جماعة من الأئمة من أصدقائه وطلبته، وقد ذكر في مقدمة ذلك ما رثاه هو به»، حيث قال: «فمما رثاه به جامع هذه الترجمة: عبد الرحيم بن الحسين، وذكر قصيدة بلغت ٢٦ بيتًا ومطلعها:

تنكرت الدنيا فلست أخالها … لفقدكم إلا تدانى زوالها

وقد ضمن تلك القصيدة: التأثر الكبير لفقد الإسنوي، وكثيرًا من مآثره الإنسانية، وآثاره العلمية، كما ضمنها توثيقه من ناحية العقيدة، وإليك بعض الأبيات المتضمنه لما تقدم حيث يقول العراقي عن شيخه:

يعز علي نفسي وعيني أن ترى … مجالس علم ليس فيها جمالها


(١) «بهجة الناظرين» / ١٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>