للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإقبالهم على تلقيها، وبذلك يتضح لنا أثر تلك الترجمة الممتد منذ فراغ العراقي منها، وحتى الآن، وإلى ما بعد ذلك إن شاء الله.

[ب - ترجمة العراقي لشيخه «مغلطاي» وزمن تأليفها وأهميتها]

هذا هو الكتاب الثاني للعراقي في التراجم المفردة، وقد نسبه إليه السخاوي كما قدمت، ونسبه إليه تلميذه الحافظ ابن حجر، حيث ذكر أن زين الدين ابن رجب الحنبلي، أخذ غالب ترجمته لمغلطاي، من ترجمته التي أفردها له شيخنا العراقي (١)، وهذا بجانب إثباته نسبة الترجمة إلى العراقي، يدلنا على زمن تأليفها على وجه التقريب، فإن ابن رجب المذكور الذي اعتمد على تلك الترجمة كان من رفاق العراقي في طلب العلم، وقد توفي في حياته سنة ٧٩٥ هـ (٢)، فاعتماده على هذه الترجمة يدل على أن العراقي قد فرغ منها قبل وفاة ابن رجب في السنة المذكورة بوقت غير قصير، بحيث أُتيح له - وهو من سكان الشام - الحصول على نسخة الترجمة والاستفادة منها، وترجع أهمية هذه الترجمة إلى عدة اعتبارات، أهمها: - أن البحث الموسع لم يوقفني على أحد ألف كتابًا خاصًا في ترجمة الحافظ مغلطاي، غير العراقي، وإنما ترجمه غير واحد من معاصريه، ومن بعدهم ضمن مؤلفاتهم في التراجم عموما، مثل تقي الدين بن رافع في «وفياته» (٣)، والصفدي في كتابه «الوافي بالوفيات» (٤) وقاسم


(١) «الدرر الكامنة» ج ٥/ ١٢٣/ أصل وهامش.
(٢) «البدر الطالع» للشوكاني ج ١/ ٣٢٨.
(٣) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ١٣٣.
(٤) «الدرر الكامنة» ج ٥/ ١٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>