للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأسانيد، في أحاديث الأحكام، كما سيأتي، وبذلك تيسرت لنا نماذج متعددة، تعوضنا في بيان أثره في تراجم الصحابة، عن تذييله المفتقد، وبالله التوفيق.

[ثانيا: تأليف العراقي ومنهجه في: جمع المؤتلف والمختلف من أسماء، وألقاب، وكنى رواة السنة، وأثره]

ذكر العراقي أن من فنون الحديث المهمة: معرفة المؤتلف خطا، والمختلف لفظا من الأسماء والألقاب والأنساب ونحوها، الخاصة برواة السنة، وذلك مثل (سَلَّام) بتشديد اللام، وبتخفيفها، وقد بين أهمية معرفة هذا الفن فقال: «وينبغي لطالب الحديث أن يعتني بمعرفة ذلك، وإلا كثر عثاره، وافتضح بين أهله، ثم ذكر المصنفات فيه حتى عصره، وعقب عليها قائلا: «وقد فات جميع من صنف فيه ألفاظ كثيرة، علقت منها جملة، وإن يسر الله تعالى جمعتها، مع ما تقدم، في مجموع واحد، ليكون أسهل لتناولها، إن شاء الله تعالى»» (١).

ولكني رغم البحث المتواصل، لم أقف على هذه الجملة التي علقها، كما أن المنهج الذي رسمه لتأليف كتاب جامع لما تفرق في مؤلفات من تقدموه، مع ضم الزيادات التي جمعها هو ببحثه واطلاعه، ذكر السخاوي أنه لم يتيسر له تطبيقه، بتأليف ذلك الكتاب الجامع (٢).

ولكن الفكرة لم تمت أو تبتعد عن صاحبها كثيرا، حيث هيأ الله تعالى


(١) «فتح المغيث» للعراقي باب المؤتلف والمختلف ج ٤/ ٨٦.
(٢) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٤/ ٢١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>