تبين لي أيضًا بالبحث والمقارنة أن الحافظ بن حجر تلميذ العراقي، قد استمد من هذا الذيل في كتابه «الدرر الكامنة»، مثلما في ترجمة محمد بن إبراهيم بن معضاد الجعبري، حيث قال: «بخط شيخنا أبي الفضل (يعني العراقي) أن الجعبري سمع منه ناصر الدين الفارقي، وقد حضرت مجلسه للتذكير غير مرة» (١) وهذا الذي نسبه ابن حجر إلى خط شيخه العراقي، وجدته بنصه في «منتقى ابن خطيب الناصرية من ذيل العراقي» المذكور (٢)، ونسبة ابن حجر ما نقله إلى خط شيخه العراقي تدل على أنه وقف على النسخة التي بخطه، واستفاد منها كما في هذه الترجمة.
[سابعا: تأليف العراقي في التراجم المفردة لبعض الثقات أو المتكلم فيهم وأثر ذلك.]
من أنواع التأليف في علم الرجال، إفراد كتاب خاص لترجمة شخص واحد من الصحابة أو التابعين أو من بعدهم، إلى عصرنا الحاضر، حيث تعد رسائل جامعية متخصصة عن بعض الشخصيات الحديثية ذات الأثر الهام في علوم السنة، كما في رسالتي هذه عن الحافظ العراقي وأثره في السنة، وفي خاتمة كتاب «الجواهر والدرر» الذي خصصه السخاوي كما قدمت (٣) لترجمة شيخه ابن حجر العسقلاني، ذكر السخاوي بيانا مجملا لمن أفرد بعض
(١) الدرر الكامنة جـ ٣/ ٣٨٤. (٢) انظر «مجموع ابن خطيب الناصرية» / «المنتقى من تاريخ العراقي». (٣) انظر ٣٨٦ من هذه الرسالة.