للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآراء التي كان لها تأثيرها كما قدمنا، في بحث تلك المؤلفات (١).

[ثالثا: تأليف العراقي في جمع بعض الأكابر، الرواة عن الأصاغر، ورأيه، وأثره في هذا النوع]

المقصود بالأكبر والأصغر ما هو أعم من السن، أو المكانة في العلم والفضل وقد ذكر العراقي وغيره من فائدة معرفة هذا النوع من علم الرجال، أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر وأفضل من الراوي عنه، لكون ذلك هو الأغلب فمعرفته تنزل أهل العلم منازلهم.

وقد ذكر ابن الصلاح من أمثلة رواية الأكابر عن الأصاغر هذا، رواية أكثر من عشرين من التابعين، عن عمرو بن شعيب، وقال: «إنه لم يكن من: التابعين، وأن عبد الغني بن سعيد، جمع الرواة عنه من التابعين، فبلغوا عشرين نفسا».

وقد تعقبه العراقي قائلا: «قلت: وعمرو بن شعيب، وإن عده غير واحد في أتباع التابعين، فهو من التابعين»، ودلل على ذلك بقوله: «فقد سمع من زينب بنت أبي سلمة، والربيع بنت معوذ بن عفراء، ولهما صحبة» ثم قال: «وقول ابن الصلاح: روى عنه أكثر من عشرين من التابعين، جمعهم عبد الغني، ليس بجيد، فإنه قد بلغ بهم تسعة وثلاثين رجلا»، ثم قال: «قلت: وقد جمعتهم في جزء، فبلغت بهم فوق الخمسين» (٢)، ويفهم من ذكره الجمعهم


(١) وانظر كذلك مبحث المؤتلف والمختلف في «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ١١٣٨٥ و «النكت» ٣٨١/ ٤٠٥
(٢) «فتح المغيث»، للعراقي ج ٤/ ٦١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>