للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سياق تراجم آخرين، وبالتالي لا يسهل الوقوف عليهم إلا بمطالعة الكتاب تفصيليا، فقام بتجريد كثير ممن فات الذهبي ذكره، فبلغ ذلك مجلدا لطيفا، وجعله ذيلا على الميزان، وقد بين العراقي بنفسه ذلك في شرحه للألفية، حيث ساق أهم المؤلفات والمؤلفين في الضعفاء، حتى وصل إلى كتاب «الميزان» للذهبي فقال: «وفاته جماعة، ذيلت عليه ذيلا في مجلد» (١).

وبهذا وضع العراقي قدمه حيث انتهى سلفه المعاصر له، وهو الحافظ الذهبي، وتقدم بعده بتلك الإضافة العلمية ذات المحتوى المفيد، في هذا النوع الهام من علم الرجال، كما سنفصله.

ويفهم من ذكر العراقي لهذا الكتاب في شرحه للألفية الذي فرغ منه كما تقدم في ٢٩ رمضان سنة ٧٧١ هـ، قد أنه ألفه قبل التاريخ المذكور، كما يلاحظ أنه لم يسمه باسم معين، وكذا لم يذكر له غيره اسما (٢).

[نسخ الكتاب وما وقفت عليه من نصوصه]

ورغم أن الزمن الذي حدده العراقي لتأليف هذا الكتاب، يدل على أنه من أوائل مؤلفاته، إلا أن ابن فهد ذكر أن العراقي لم يبيضه بل تركه مسودة (٣) وهذا يتفق فعلا مع وصف الحافظ ابن حجر له عند النقل عنه في كتابه (لسان الميزان) الآتي ذكره، كما وصفه أيضا من واقع اطلاعه عليه، بأنه في مجلد لطيف الحجم (٤).


(١): «فتح المغيث» ج ٤/ ١٥٠.
(٢) انظر: «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٣١٥، و «تدريب الراوي» ٥/ ٥١٩.
(٣) «لحظ الالحاظ» / ٢٣١ ضمن «ذيول تذكرة الحفاظ».
(٤) انظر: (لسان الميزان) ج ١/٤ وترجمتي/ ٤١٩، ٦٠٧ وج ٤/ ترجمة ٨٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>