التنبيه إلى أن فيمن سنعرف به هنا من قد تتلمذ للعراقي قبل هذه المرحلة لكن كثرت تلمذته فيها أيضا.
[١ - فممن تخرج به من المغاربة «الكمال الشمني» كما أحضر عليه ولده]
والكمال الشمني هو: محمد بن محمد بن حسن «الشمني» نسبة لمكان ولادته، وهو إحدى مزارع أو قرى (قسنطينة) بالجزائر الحالية، وذلك في سنة ٧٦٦ هـ على الراجح، وقد تلقى هناك بعض مبادئ العلوم ثم رحل إلى مصر، كما كان معتادا في عصره، باعتبارها كعبة العلم حينئذ، ونزل بالإسكندرية، فأقام بها مدة، وولد له فيها ابنه أبو العباس أحمد سنة ٨٠١ هـ فرحل به في نفس السنة إلى القاهرة، ولازم الحافظ العراقي حتى تخرج به في علم الحديث، كما أحضر عليه ولده أبا العباس واستجازه له، ثم أسمعه على ولي الدين بن العراقي أيضا، وقد صار الشمني وولده من مدرسي علوم السنة والمؤلفين فيها، ومن الأماكن التي درس الشمني بها للمحدثين المدرسة الجمالية بالقاهرة، ومن مؤلفاته نظم «نخبة الفكر» لابن حجر وشرحها أيضا شرحا جيدا، أما ولده فشرح نظم والده لها، وقد ظلا قائمين برسالتهما في خدمة السنة تدريسا وتأليفا حتى توفي الشمني في ربيع الأول سنة ٨٢١ هـ وتوفي ولده سنة ٨٧٢ هـ (١) وهما يعتبران من صور التلمذة الأسرية للعراقي، وتلمذة أكثر من طبقة من جيل المحدثين عليه، وتلمذة الوافدين على مصر من طلاب المغرب.
(١) انظر في التعريف بهما وبيان تأثير العراقي فيهما: ٥ الضوء اللامع و جـ ٢/ ١٧٤ وج ٩/ ٧٤.