الأشخاص من الصحابة فمن بعدهم، بالترجمة، وقد ذكر من ضمنهم: الحافظ العراقي، وذكر له في ذلك كتابين: أحدهما خصصه لترجمة شيخه جمال الدين الإسنوي، وقد وثقه وذكر محامد متعددة له، والثاني خصصه لترجمة شيخه أيضا الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج (١)، وقد بين بعض وجوه لتجريحه، وسنتناول كلا منهما على النحو التالي:
[أ - «ترجمته لشيخه جمال الدين الإسنوي وأثرها»]
نسبتها إلى العراقي، وتقدير حجمها، وبيان أهميتها، وزمن تأليفها:
قد نسب هذه الترجمة إلى العراقي غير السخاوي، ابن فهد تلميذ العراقي (٢) وكذلك نسبها إليه ولده أبو زرعة وتلميذهما ابن حجر مع بيانهما لمحتوياتها (٣) كما سيأتي، أما السيوطي فأضاف تقدير حجم هذه الترجمة بأنها تقع في كراسة (٤)، وهذا تقدير معتمد، لأن السيوطي قد اطلع على تلك الترجمة، ونقل منها في بعض مؤلفاته كما سيأتي، والمعروف أن الكراسة المخطوطة قدرها عشر ورقات في المتوسط، وإن كان يبدو من النقول التي وقفت عليها من تلك الترجمة أنها تزيد عن العشر ورقات، ونسبها أيضًا إلى العراقي شهاب الدين الغزي، وذكر تملكه لنسخة منها كما سيأتي، وترجع أهمية هذه الترجمة إلى عدة اعتبارات أهمها: أنه لم يعرف من ألف كتابًا خاصا في
(١) «الجواهر والدرر» / ٢٩٦ ب، ٢٩٧ أ (مخطوط). (٢) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ٢٣١ (٣) «الدرر الكامنة» لابن حجر/ ج ٢/ ٤٦٤ و «ذيل ولي الدين أبو زرعة ابن العراقي على ذيل والده على العبر» / وفيات سنة ٧٧٢ هـ. (٤) «بغية الوعاة» للسيوطي/ ج ٢/ ٩٢