للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تصانيفه تتلى وأصحابه لها … مجالس يردي الملحدين جدالها (١)

وبعد أن فرغ العراقي من مرثيته هذه للإسنوي قال: «ومما رثي به ما أنشدنيه الشيخ الإمام جمال النحاة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصايغ، لنفسه، من نظمه» وذكر بيتين فقط وبهما أنهى الترجمة. (٢)

[مقارنة الترجمة المذكورة بالبحوث المعاصرة في الشخصيات العلمية]

وباستعراضنا لما تقدم من مضامين تلك الترجمة ومنهج العراقي فيها، نجد أنها قد احتوت على المقومات الأساسية، وجرت على المنهج العام الذي يرتضيه ويسلكه الباحثون حتى الآن، في الكتابة المتخصصة عن الشخصيات العلمية، غاية ما هنالك أنه يوجد إختلاف بين تلك الترجمة وبين البحوث المعاصرة، من ناحية الإجمال والتفصيل، وتقسيم وترتيب مقومات الترجمة حسبما يقتضيه نظر كل باحث، وما يتوفر له من مادة علمية عن صاحب الترجمة وآثاره العلمية.

[أثر الترجمة فيما بعدها]

رغم أني لم أعثر على شيء من نسخ هذه الترجمة، فقد استطعت - بحمد الله وفضله - من خلال نقول العلماء الشاميين والمصريين عنها، بيان مقوماتها الأساسية، ومنهج العراقي، وأهم آرائه فيها، وهذا من أوضح الأدلة على أثر تلك الترجمة فيما بعدها من كتب الرجال، بحيث يمكن القول: إنها حاليا.


(١) «بهجة الناظرين» / ١٤١، ١٤٢.
(٢) «بهجة الناظرين» / ١٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>