[من تجريح العراقي لشيخه مغلطاي مع المقارنة بصنيع غيره]
من هذا التجريح: تحديد تاريخ مولد مغلطاي وإجازته برواية الحديث، فقد ذكر العراقي: أنه سأله بنفسه عنهما، فقال له: إنه ولد سنة ٦٨٩ هـ، وأنه قد أجاز له الفخر بن البخاري، قال العراقي: ثم صار يتتبع ما كان خرجه عن الفخر المذكور بواسطة، فيكشط الواسطة ويكتب فوق الكشط أنبأنا (١) وهذا نوع من الكذب، كما هو مقرر في علم المصطلح، قال العراقي: «فذكرت دعواه في مولده وفي إجازة الفخر له، للشيخ تقي الدين السبكي، فأنكر ذلك وقال: «إنه عرض (٢) عليّ كفاية المتحفظ في سنة ٧١٥ هـ وهو أمرد بغير لحية» (٣) ثم قال: «وأقدم ما وجدتُ له من السماع سنة ٧١٧ هـ بخط من يوثق به وادعى هو السماع قبل ذلك بزمان»، فتكلم فيه لذلك» (٤)، وقال العراقي أيضًا: سألته عن أول سماعه فقال: «دخلت بعد السبعمائة إلى الشام، فقلت له: فماذا سمعت إذ ذاك؟ قال سمعت شعرًا، فقلت له فأول سماعك للحديث متى؟ فسكت، فلقنته: في سنة ٧١٥ هـ؟ فقال: نعم، ثم ادعى أنه سمع على أبي الحسن بن الصواف راوي «سنن النسائي»، والمتوفى سنة ٧١٢ هـ، فسألته كيف سمعت عليه؟ فقال: سمعت عليه ٤٠ حديثًا، انتقاء نور الدين الهاشمي من «سنن النسائي»، فحصلت عندي فيه وقفة، ثم بعد مُدَّةٍ أخرج جزءًا منتقى من النسائي بخطه، ليس عليه طبقة البتة، لا
(١) انظر «لسان الميزان» لابن حجر ج ٦/ ترجمة/ ٢٧١ و الدرر الكامنة ٥/ ١٢٢ (٢) أي قرأ من حفظه (٣) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ١٣٦، واللسان ٦/ ترجمة (٢٧١) (٤) لسان الميزان ج ٦ ترجمة/ ٢٧١ و «ذيول تذكرة الحفاظ» / ١٣٥، ١٣٦.