ذلك صنيع ابن جماعة حيث أفرده بنوع مستقل هنا (١)، يعني عقب الحديث المرسل، وهذا فعلا أنسب من وضع العراقي له ضمن نوع الصحيح؛ لأن المعلق يشارك المرسل في الضعف، وفي مطلق انقطاع السند.
[الحديث المعنعن]
وهو الذي يقال في إسناده (عن فلان) ونحوه من يقال في إسناده (أن فلانا) وقد تناول ابن الصلاح ذلك في تفريعتين من نوع (الحديث المعضل)(٢) وتبعه على هذا الحافظ ابن كثير شيخ العراقي (٣)، وقريناه: البلقيني (٤) وابن الملقن (٥).
أما العراقي ففصل التفريعتين عن نوع المعضل، وجعلهما مبحثا مستقلا بعنوان (العنعنة)(٦)، وقد سبقه إلى ذلك الشيخ بدر الدين بن جماعة وغيره (٧)، فرجح صنيعهم باتباعه له، دون صنيع ابن الصلاح، ورجحه السيوطي من بعده، فقال: «وهذان الفرعان حقهما أن يفردا بنوع يُسمّى (المعنعن) كما صنع ابن جماعة وغيره» (٨).
(١) (تدريب الراوي) للسيوطي ١٣٧، ١٣٨. (٢) (مقدمة ابن الصلاح) / ٨٣ - ٨٨. (٣) انظر (اختصاره لعلوم الحديث) / ٥١، ٥٢. (٤) (في محاسن الاصطلاح) له بهامش (مقدمة ابن الصلاح) / ١٥٢ - ١٥٥. (٥) في (المقنع) له/ ٣٢. (٦) (الألفية) / ١٧٧. (٧) (تدريب الراوي) للسيوطي/ ١٣٦ و (الكافي في علوم الحديث) لأبي الحسن التبريزي/ ١٢ أ. مخطوط مصور. (٨) (تدريب الراوي) / ١٣٦.