٢ - ومنهم:«الشهاب الحناوي» الذي كتب عنه كثيرا من أماليه وسمع عليه كثيرا من مؤلفاته:
وهو أحمد بن محمد بن محمد، المالكي ويعرف بالحناوي، وقد ولد في شعبان سنة ٧٦٣ هـ بـ «فيشا المنارة» من أعمال طنتدا (طنطا حاليا) وقدم القاهرة لطلب العلم، فأخذ فنون الحديث عن العراقي، رواية ودراية، فكتب عنه كثيرا من أماليه، وسمع من لفظه عددا من مؤلفاته في علوم السنة كألفية المصطلح، وشرحها أو أكثره، وألفيته، في غريب القرآن وغير ذلك، وبلغت ملازمته لدروسه درجة سماعه عليه بعض مؤلفاته أكثر من مرة، كألفيته في السيرة النبوية، ويستفاد مما تلقاه الحناوي عن شيخه العراقي، أنه كان من منهجه تدريس مؤلفاته وبحثها وروايتها لطلابه، بجانب تدريس ورواية كتب السنة الأخرى كالصحيحين والسنن الأربعة، وعلوم الحديث لابن الصلاح وغير ذلك، كما مر في عرض نشاطه العلمي، وقد قام الحناوي بعد تلمذته للعراقي على النحو المشار إليه بالتحديث بما تلقاه عنه وعن غيره وسمع منه الكثيرون حتى توفي بالقاهرة في ٢٤ جمادى الأولى سنة ٨٤٨ هـ (١).
٣ - ومنهم:«المحدث شهاب الدين البوصيري» الذي واصل فكرة العراقي ومنهجه في جمع زوائد كتب السنة واعتمد فيها عليه.
وهو أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل، البوصيري القاهري، ولد في المحرم سنة ٧٦٢ هـ بـ «أبي صير» من بلاد الوجه البحري، وبعد نشأته بها انتقل إلى القاهرة لاستكمال دراسته، ومع أنه لم يبكر بطلب الحديث كالمعتاد، إلا
(١) انظر «الضوء اللامع» جـ ١/ ٦٩ و جـ ٤/ ١٧٧ و «الجواهر والدرر» / ٥٢ ب.