قد علم أنه فيه، لئلا يلتبس ذلك بما في الصحيحين (١).
[أما سوق المتون وتخريجها، فسلك العراقي فيه مسلكين]
أولهما: ذكر لفظ المصدر الذي روى الحديث فيه، وهذا يشمل الأحاديث التي رواها بسند الأصحية من مسند أحمد والموطأ كما قدمت الإشارة إلى ذلك.
ويشمل أيضا ما صرح خلال التقريب بأنه لفظ رواية فلان من أصحاب المصنفات مثل قوله: وفي لفظ البخاري كذا (٢) أو لفظ مسلم كذا (٣) بل إنه قد يعنى ببيان الفرق بحرف واحد بين روايتين، لكونه يؤثر في المعنى مثل قوله: ولأبي داود من حديث حكيم بن حزام: البيعان بالخيار حتى يتفرقا، أو يختار، ثلاث مرار.
ثم قال: وهو عند البخاري دون قوله: «أو»(٤).
ثانيهما: ما عزاه إلى مصدر أو أكثر ولم يحدد كون اللفظ المذكور هو لفظ رواية واحد، أو أكثر ممن عزا إليهم. وهذا يبين أنه أجراه على قاعدة اصطلاحية. فقال: وحيث عزوت الحديث لمن خرجه (٥) فإنما أريد أصل الحديث، لا ذلك اللفظ (٦)، على قاعدة المستخرجات (٧) وخلاصة ما جاء
(١) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٢/ ٢٧٢. (٢) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٣/ ١٥٨ و ٦/١٥ - ١٦. (٣) التقريب مع طرح التثريب ٥/٢٨ - ٣١. (٤) التقريب مع طرح التثريب ٦/ ١٤٧ صحيح البخاري - مع الفتح كتاب البيوع - باب إذا كان البائع بالخيار … ٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤ حديث ٢١١٤. (٥) يعنى ولم أبين شيئا عن لفظ الرواية. (٦) يعنى الذي ساقه. (٧) ينظر التقريب مع طرح التثريب ١/١٨ - ١٩.