هذا الكتاب، تعتبر قليلة جدا بالمقارنة بمجموع أحاديث الكتاب، وبالتالي لا تقدح في قيمته العلمية، ولا في مكانته المتميزة بين السابق واللاحق من المؤلفات في أحاديث الأحكام.
[مصادر العراقي في الكتاب]
بناء على ما تقدم من شرط العراقي في النسخة الصغرى من هذا الكتاب، فإن: مصادره فيها تعتبر محدودة وقليلة، بالمقارنة بمصادره في النسخة الكبرى.
ففي النسخة الصغرى عول في أسانيد وألفاظ الأحاديث على كتابين فقط: هما مسند الإمام أحمد وموطأ الإمام مالك - رواية أبي مصعب الزهري عنه.
ثم خرج العراقي تلك الروايات بالعزو فقط إلى مصادر أخرى غير الكتابين المذكورين، ولكنها مشاركة لهما أو لأحدهما في سند الحديث ومتنه بلفظ: رواية الكتابين أو بمعناها.
وفي مقدمة هذه المصادر التي عزا إليها العراقي: الصحيحان للبخاري ومسلم (١) والسنن الأربعة لكل من أبي داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه، وصحيح ابن خزيمة وابن حبان، ومستدرك الحاكم (٢).
وهناك مصدر يعتبر حاليا من المفتقد نسخه الخطية، وهو كتاب السنن لأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشى أو الكجى المتوفى سنة ٢٩٢ هـ (٣) وقد عزا.
(١) ينظر تقريب الأسانيد/ النسخة الصغرى المتضمنة في طرح التثريب والكبرى المطبوعة بهامشه ٢/٣٧ و ٤١ - ٤٢ و ١٠٤، ١١٥. (٢) ينظر تقريب الأسانيد الصغرى/ في طرح التثريب والكبرى بهامشه ٢/ ٥٦ - ٥٧ و ١٤٥ و ٣/ ٦٧ - ٦٨. (٣) ينظر الرسالة المستطرفة للكتاني/ ٣٤.