للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاح دون توقف، ولعل مما يشهد بتبحر العراقي فعلا، أن من بعده نقلوا توقفه، دون أن يتمكنوا من الإدلاء برأي قاطع من جانبهم (١).

وهناك أيضا ما أثبت في «النكت» توقفه فيه، حيث قال عن خالد بن سيرين: «إني لم أجد له رواية، ولم أقف له على ترجمة» (٢).

ولقد بحثت من جانبي فلم أجد من استدرك عليه، بوجود رواية لهذا الشخص أو ترجمة، رغم عد الطبراني له ضمن المحدثين (٣)، وعموما فإن ما توقف فيه العراقي يعتبر نادرا، بجانب ما قطع فيه برأيه، قبولاً أو ردا، بعد بحث وتمكن، كما قدمت.

[ى - منهج العراقي في الكتاب، وآراؤه، وأثر ذلك]

تحليل نقدي مقارن

بينت من قبل أن العراقي هدف من تأليف كتابه «النكت» إلى ثلاثة أهداف أساسية هي: تقييد ما يحتاج إلى تقييد مما أطلقه ابن الصلاح، وتوضيح ما رأى فيه غموضاً أو إشكالا، ورد الاعتراضات غير الصحيحة الموجهة إلى ابن الصلاح.

وقد ظهر لي من البحث الكامل للكتاب: أن العراقي جعل تحقيق هذه الأهداف الثلاثة عناصر أساسية لمنهجه، وبين خلال ذلك آراءه وبحوثه، فيما تناوله من مسائل المصطلح، وما يتصل بها، كما وجدته تطرق من تلك


(١) انظر «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٢٤٨ و «التدريب»، ٢/ ٤٨١
(٢) «النكت»» / ٣٣٩.
(٣) «النكت»، ٣٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>