للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاختلاط، وعلى فرض وجوده فهو ليس اختلاطاً مطلقاً عن الضوابط والاعتبارات الشرعية، كما هو مقتضى سياق كلامه ونص عبارته المطلقة عن أي تحفظ أو استدراك، وما أكثر غمزات المستشرقين التي من هذا القبيل بعد أن أعياهم النيل من ثبوت مصدري الإسلام الأساسيين، وهما الكتاب والسنة، بالسند المتصل من مصدر الوحي الأول وإلى الأبد إن شاء الله.

[النتيجة العامة لرحلات العراقي الشامية]

بعد أن تتبعنا خطوات العراقي ونشاطه عبر أهم رحلاته التي شملت الكثير من مدن الشام وقراه، وأوضحنا أهم نتائج كل رحلة خلال عرضنا لتفاصيلها، نستطيع إجمال ذلك في الآتي:

١ - أن العراقي ذهب إلى الشام منذ أول رحلة، برصيد علمي سابق وباكورة تأليفه الضخمة وهي «تخريج أحاديث إحياء علوم الدين»، وتبادل مع أعلا حفاظ الشام علما ومكانة، البحث والإفادة، فشهدوا له بالمعرفة والفهم والإتقان في علوم السنة رواية ودراية، ولقبه أحفظهم وهو العلائي، بلقب «الحافظ» فصار بذلك من حفاظ السنة المعترف بهم في مصر والشام معا.

٢ - أنه برغم هذا، فقد كان الطابع الغالب على العراقي خلال تلك الرحلات، هو طابع المستفيد والمحصل، أكثر من المفيد والمؤثر، كما كانت حصيلته من كل رحلة تشمل إضافات جديدة ومتنوعة تتضاعف بها ثروته العلمية السابقة، وتكتمل جوانب ثقافته في علوم السنة رواية ودراية.

<<  <  ج: ص:  >  >>