للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على «الخلاص» فحمله على منع جماعة مخصوصين، وهم من لم يعرف لهم تعلم شيء من علم الحديث عن أهله (١) كما سيأتي بيان ذلك في محله.

وهذا التأويل الأخير يلتقي مع تأويل السيوطي السابق ذكره، لكن لا يعفي العراقي كلية من النقد فيما قرره أولا في الألفية ثم شرحها؛ لأنه لم يصرح برجوعه عن ذلك كما فعل في غيره مما سنذكره في الفقرة التالية.

[٥ - تصريح العراقي بالرجوع عن بعض زياداته في الألفية]

لما كانت الألفية من أوائل مؤلفات العراقي، فإنه زاد فيها على كتاب ابن الصلاح ما تبين له فيما بعد خطؤه، وذلك في موضع واحد، فلم يستنكف عن الإعتراف بخطئه، وبيان سببه، وتسجيل الرجوع عنه فيما ألفه بعد ذلك وهذا من خير الأدلة على اتصافه بالأمانة العلمية وتقديمه لها على أي اعتبار.

وبيان ذلك: أن ابن الصلاح قال في نوع «المختلف والمؤتلف»: جميع ما في الصحيحين والموطأ هو على صورة «بشر» بالشين المنقوطة وكسر الباء إلا أربعة، فإنهم بالسين المهملة وضم الباء، وهم عبد الله بن بسر المازني من الصحابة، وبسر بن سعيد، وذكر الإثنين الآخرين (٢) فزاد العراقي في الألفية ذكر بسر المازني والد عبد الله المذكور، فقال: وابن سعيد بُشْر مثل المازني (٣) وقال في شرحه: «ولم يذكر ابن الصلاح «بُشْر المازني» وحديثه في


(١) انظر «الباعث على الخلاص من حوادث القصاص» للعراقي/ ١٩ (مخطوط).
(٢) مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٩١.
(٣) و الألفية» / ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>