من أبي هريرة على المشهور، ومن حيث بيان ضعف راويين من رجاله. ومثل حكمه على حديث ابن عباس: بأن في إسناده جعفر الهاشمي، وأنه ضعيف جدا.
رابعا: إن ما كان يمليه من الأحاديث في الموضوع الذي يتناوله، منها ما يكون في درجة المحتج به بمفرده، مثل حديث تاريخ ولادته ﷺ. ومنها ما يكون ضعيفا، أو ضعيفا جدا، مثل الحديثين الآخرين.
وبذلك اشتملت تلك الأمالى على ما ذكره المترجمون للعراقي من الفوائد الحديثية المحررة، كما هو شأن أمالي الحفاظ النقاد.
خامسا: أن تلك الأمالي كان لها فعلا، أثر علمى فيمن بعد العراقي، كما ترى، فرغم افتقاد نسخة خطية لمجموع تلك الأمالي، فقد وجدت النقول الكثيرة عنها في مؤلفات تلاميذ العراقي، مثل ابن الهائم هذا، ومثل الحافظ ابن حجر (١).
كما وجدت نقول أيضا منها في مؤلفات من جاء بعد العراقي من المحدثين والحفاظ غير تلاميذه (٢).
[د - المجلس الثاني والثمانون من الأمالي، وأثره. «عرض وتحليل ومقارنة»]
وهذا المجلس قد طبع في آخر كتاب التقييد والإيضاح مع مقدمة ابن الصلاح في مصر سنة ١٣٨٩ هـ/ نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة. ص ٤٧٣ - ٤٧٥.
(١) ينظر معرفة الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة لابن حجر/ ٩٥. (٢) ينظر الرد الوافر على من زعم بأن من سمى ابن تيمية (شيخ الإسلام) كافر/ ١٧٩ - ١٨٠. والمقاصد الحسنة للسخاوى/ حديث (١١٩٣) من وسع على عياله يوم عاشوراء، واللآلئ المصنوعة للسيوطى ١/ ١٣٨ - ١٤١ و ٢/ ١١١ - ١١٣.