شيوخه من حديث عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ ولد مختونا مسرورا (١).
وعقب على هذا فقال: قال شيخنا في المجلس الحادى عشر من أماليه: وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، تأمر القضاء بسر من رأى، وهو ضعيف جدا (٢).
فمن هذه النقول يتضح الآتى: أولا: أن هذين المجلسين من الأمالي المتفرقة، حيث يتناول كل منهما موضوعا معينا.
فالمجلس العاشر متعلق بتحديد تاريخ مولده ﷺ. والمجلس الحادي عشر متعلق بولادته مختونا مربوط السرة، وهذان من صفاته ﷺ الخلقية.
ثانيا: أن العراقي كان يراعى شروط الإملاء من حيث اختيار ما يكون إسناده به عاليا، مع بيان درجته، فقال في حديث ابن عباس في المجلس العاشر: إسناده جيد عال.
وقد روى في المجلس الحادى عشر حديث أبي هريرة عن شيخه الميدومى، وهو من أعلا أسانيده.
ثالثا: أن بيان العراقي لدرجات الأحاديث التي كان يمليها تارة بعبارة اصطلاحية مثل قوله السابق: إسناده جيد، وتارة ببيان ما في سند الحديث، أو بعض رجاله من أقوال، وذلك بعبارة مختصرة ومفيدة، كما في كلامه السابق عن حديث أبي هريرة من حيث انقطاع سنده، بعدم سماع الحسن.
(١) ينظر معجم ابن جميع/ ٣٣٦ ترجمة من اسمه (عمر) وقوله (مسرورا) أي مربوط الشرة. (٢) ينظر الغرر المضية/ ٩٧.