للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثالثها: زيادة بعض الإضافات العلمية على ما في «الاقتراح»]

وقد أشار إلى هذا العنصر بقوله: وربما زدت لأمر ناسبه (١)، فبين بهذا أنه أدخل بعض الزيادات العلمية على ما أودعه ابن دقيق العيد في «الاقتراح»، ونبه أيضا على أن ذلك ليس لمجرد حشد المعلومات، ولا لمطاولة صاحب «الاقتراح»، وإنما هو رعاية منه لبعض المناسبات التي رأى الموضوع فيها يحتاج لإيضاح، أو استكمال، مثلما رأى فيها بعض الموضوعات يحتاج لتقديم أو تأخير، ومن المثال الذي وقفت عليه كما سيأتي، يتضح أنه قد يقابل الزيادة حذف بعض محتوى «الاقتراح»، تبعا لوجهة نظر العراقي في أهمية ما أضافه، عما حذفه، ولهذا فإن هذا العنصر من منهجه يعد أوضح العناصر في الدلالة على نضج شخصيته، وبعد أثره العلمي، كما نلاحظ أن هذا العنصر موافق أيضًا لما انتهجه في نظم مقدمة ابن الصلاح، حيث أدخل فيه عدة زيادات، ونبه عليها في مقدمة الألفية مثلما فعل هنا، لكن لم ينبه هنا ولا هناك على الحذف المقابل، بل إن مقارنة ما حصلت عليه من نصوص «الاقتراح» ونظمه، يدل على أنه قد يحذف بدون إضافة مقابلة، كما سيأتي، وبذكر العراقي لهذا العنصر من منهجه، أنهى مقدمة النظم وانتقل للمبحث الأول في الكتاب وهو مبحث «الحديث الصحيح».


(١) «نظم الاقتراح» ورقة ١ ب (مخطوط).

<<  <  ج: ص:  >  >>