للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الصحابة أيضًا، مع تحقيق وفياتهم، وأماكنها، وروايات المكثرين من الرواية منهم، وبيان أكابرهم في العلم، والفضل، وأولهم إسلاما، مع تحقيق ذلك، وبيان آخر من مات منهم مطلقا، وفي أقطار الإسلام المختلفة شرقا وغربا، وبعض من اختلف في صحبته منهم، مع تحقيق الخلاف، وغير ذلك (١).

وإليك مثالاً لمن ذكرهم من الصحابة في شرحه للألفية:

[أنموذج ترجمته لبعض الصحابة]

حيث قال: «وآخر من مات منهم بمصر، عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزبيدي، قاله سفيان بن عيينة، وعلي بن المديني، وأبو زكريا ابن منده، واختلف في سنة وفاته، فالمشهور سنة ٨٦، وقيل ٨٥، وقيل ٨٧، وقيل ٨٩، وذكر الطحاوي أنه مات بسفط القدور، وهي التي تعرف اليوم بـ (سفط أبي تراب) وقد قيل إنه مات باليمامة، حكاه أبو عبد الله بن مندة، وقال أيضًا إنه شهد بدرًا، فعلى هذا هو آخر البدريين موتا، ولا يصح شهوده بدرًا، والله أعلم» (٢).

ونلاحظ أنه جمع الترجمة من عدة مصادر، وبين الأقوال المتعددة، مع تمييز المشهور من غيره، والتنبيه على ما لم يره صحيحًا، وذلك مما يثبت جهده في البحث وبروز شخصيته، ورأيه في الترجيح والتضعيف، والتحقيق.

كذلك أورد العراقي ترجمة عدد من الصحابة في رجال كتابه «تقريب


(١) انظر: «معرفة الصحابة في فتح المغيث» للعراقي ج ٤/٢٨ - ٥٢ و «النكت» / ٢٩٢ - ٣١٧.
(٢) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ٥١، ٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>