لما جرى عليه صاحبا الكتابين، وَهُمَا:«الغزالي» و «البيضاوي» من إطلاق الأثر على المضاف للصحابة والتابعين، وإطلاق الخبر والحديث على المرفوع للرسول ﷺ، وهذا يلتقي مع اصطلاح لبعض الفقهاء حيث يُطلقون الأثر على ما جاء عن الصحابة أو جاء عن السلف عمومًا (١).
قال النووي:«وعند المحدثين كل هذا، أي المرفوع للرسول والموقوف على الصحابة، يُسمَّى أثرًا، ووجهه السيوطي بالمأخذ اللغوي فقال: «لأنه مأخوذ من أثرت الحديث أي رويته، فكلاهما صادق عليه أنه مروي ومأثور، سواء عن الرسول أو عن الصحابة، وكذلك عن التابعين، ولذلك اعتمد المحققون من المتأخرين ترادف الحديث والأثر كما قدمنا»» (٢).
[خلاصة البحث]
(١) أن كلمة السنة ومشتقاتها أصيلة في لغة العرب وفي استعمالهم من قبل الإسلام ومن بعده.
(٢) أن المفهوم الاصطلاحي لها عند علماء الأمة عامة، والمختصين بدراسة السنة وعلومها خاصة، دائر في إطار المدلول العربي لها، وأن أقوال الرسول ﷺ فضلاً عمن بعده من الصحابة والتابعين قد اشتملت على كلمة السنة وتصاريفها، مستعملة في جماع معناها اللغوي وهو السيرة والطريقة وحُسن الرعاية، وبهذا كانت تسميتها نابعة من واقعها وصادرة من الرسول نفسه.
(١) «المقدمة لابن الصلاح مع التقييد والإيضاح» ص ٦٦ و «كشاف اصطلاحات العلوم» للتهانوي ج ١ ص ٩٥. (٢) «المختصر في علم رجال الأثر» لشيخنا الفاضل عبد الوهاب عبد اللطيف ﵀ ص ٨ و «شرح السيوطي» لألفيته ورقة (٧ أ) مخطوط، و «ألفية السيوطي في المصطلح مع شرح الترمسي» ص ٩.