ثمّ عنون الموضوع الأول في الألفية «بأقسام الحديث»، كما عبر بذلك من قبله ابن الصلاح، وعبر في بيان الأقسام «بالسنن» بدل الحديث فقال: «وأهل هذا الشأن قسموا السنن … إلى صحيح وضعيف وحسن».
ثم شرح قوله: أهل هذا الشأن بقوله: «أي وأهل الحديث»، ثم نقل كلام الخطابي في هذا التقسيم، وفيه التعبير بالحديث بدل السنن التي عبر هو بها (١).
وفي حكم الصحيحين والتعليق (٢) وفي باب المدرج (٣)، ذكر الخبر بمعنى الحديث، واستعمل أيضًا الخبر والحديث بمعنى واحد (٤)، ثم استعمل الخبر والأثر بمعنى الحديث (٥)، واستعمل السنة بمعنى الأثر (٦)، حيث وصف الإمام مالكا بأنه نجم السنن، وقال: إنه اقتدى في ذلك بقول الإمام الشافعي: «إذا ذكر الأثر فما لك النجم»(٧)، وفي «مقدمة تكملته لشرح الترمذي»(٨) عبر بالآثار عن الأحاديث، ولم يخرج العراقي عن هذا إلا فيما خرج أحاديثه، وهو «إحياء علوم الدين» و «تخريج أحاديث منهاج البيضاوي»، فقد جرى في تخريجها على تخصيص الخبر والحديث بما روي عن الرسول ﷺ وتخصيص الأثر بما روي عن غيره من الصحابة والتابعين كما سيأتي، وقد فعل ذلك رعاية.