للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأحاديث الصحيحة الدالة على شدة تواضعه غنية عنه، منها … وذكر ثلاثة أحاديث (١).

والفرق بين هذا العنصر والذي قبله، وهو جبر الضعيف بمثله، أو بما هو حسن أو صحيح، أنه في هذا العنصر يكون في الرواية الضعيفة زيادة بعض تفاصيل لا يوجد في الرواية الصحيحة ما يشهد لها، وبالتالي لا ينجبر ضعفها، فيشير العراقي بهذا إلى أنه يعتمد في الاستدلال على ما في الصحيح فقط، وما زاد عنه في الرواية الضعيفة فلا يعول عليه.

[بيان العراقي للحديث الموضوع، مع المقارنة، وتحقيق القول بتساهله في ذلك]

في منهج العراقي الذي أجمله في مقدمة المغني، لم يصرح بأنه سيبين الأحاديث الموضوعة، مع أن أبرز الانتقادات التي وجهت إلى كتاب الإحياء اشتماله على كثير من الأحاديث الموضوعة، وقد تصدى العراقي لبيانها تفصيلا خلال هذا التخريج، وأظهر بالأدلة النقدية اشتمال كتاب الإحياء فعلا على كثير من الأحاديث الموضوعة، وبالتالي لا يصلح الاستدلال بشيء منها لما استدل له الغزالي بها من أمور العقائد والعبادات والمعاملات والآداب والسلوك.

ولما كان هناك من سبق العراقي إلى الحكم على بعض تلك الأحاديث بالوضع، أو بغيره، فإن العراقي قد ظهر جهده وشخصيته الحديثية في موقفه من أحكام من سبقه، فتارة يعزو الحكم لمن سبقه من العلماء، ولا يتعقبه.


(١) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٣٥٧ (١) وينظر مثال آخر ٣/ ١٣٠ (٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>